* صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ (7)

عدد المشاهدات: 24 بل فيه إشعار صريح بأن العارف لا يقر قراره ، ولا يزال مع الله اضطراره ، ولذلك تراه مع كونه من السائلة فيه يطالبه أن يرشده فيدله عليه رغبة في الوصال ، ورهبة من الانقطاع في المال بأسباب الضلال ، لكن زاده على طريق البدل ، تأكيدا له وبيانا ، لما رآه بالقلب عياناً ، إن عليه وله إليه برهاناً . فقال : (( صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ )) بالهداية منك ، في السير فيه إليك ، على ظباء العلم ، في مطى العمل والحلم ، والبلوغ بالتوفيق ، إلى مقاعد التحقيق ، في قواعد التصديق ،

* اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6)

عدد المشاهدات: 27 وكان فحوى الخطاب دليل على الأمر بها ، ولكن في سبيل ثوابه على تسهيل أبوابه ، وتيسير أسبابه ، رجاء العطاء مع الإلجاء في الدعاء والوسيلة إلى الشيء بشيء من الشيء . فمن عكس هوى فانتكس ، ولذلك يسأله هذا العارف المريد مع الإقامة على الاستقامة بحقه المزيد مخافة الانقطاع عن الوصول إلى مطلوبه ، فقال : (( اهدِنَــــا الصِّرَاطَ المُستَقِيم )) ، طريق الوصلة إلى محبوبه لأن الصراط في اللغة هو الطريق ، قرء بالزاء ، والسين ، والصاد والصاد أشهر والقراءة به أكثر ، وقد كان حمزة يقرأ بإشمام الزاء ، فيما عنه يروى .

* إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (5)

عدد المشاهدات: 26 قرئ بكسر الهمزة والكسر أكثر ، وقلبها بعض القراء هاء والأول أشهر . وكان هذا لما تصفح ألواح صفحات عالم الشهادة على الوحدانية ، وتلمح معاني الصفات الإلهية ، تجلى من له من لوائح الغيب ، أنوار أسرار الحق على الحقيقة ، فعلم يقيناً أنه المستحق لأن يحمد ويسبح ويوحد ويطاع فيعبد ، هو لا غيره . فقال تحت الاستعانة والامتثال ، والتضرع في الخدمة والابتهال على التخصيص ، إياك نعبد لا غيرك ، ثم استدل بأنوار البرهان على معارج العرفان ، فرقى بها إلى مدارج أسرار العيان ، فأدهشه عن ملاحظة الأكوان ، حتى غاب عن

* مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4)

عدد المشاهدات: 35 وقد قيل إن أبا عمرو كان يدغم الميمين ، ميم الرحيم في مالك يوم الدين ، أي يوم القضاء والحساب للجزاء ، وما قيل أنه يوم الطاعة ويوم القهر . فداخل فيه جار ومجرور ، بإضافة اسم الفاعل إليه تنزيلاً منزلة المفعول به . قرأ عاصم ويعقوب ومالك والكسائي : مالِك بالألف بعد الميم . وقد قيل إنه قرأ كذلك بالرفع مضافاً ومنوناً . على أنه خبر لمبتدأ محذوف ، وبالنصب على الحال أو المدح منوناً . وقرئ مالِك من غير ألف بالجر والرفع والنصب ، وبتسكين لامه مخففاً وبلفظ الفعل الماضي . واختلف الناس في معناهما

* الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (3)

عدد المشاهدات: 26 من سمى ذاته فيهما أنهما بمعنى ، والفرق أسوغ ، وإنه لأقرب الأسماء إلى اسم الله ، لقوله تعالى : ((قُلِ ادْعُواْ اللّهَ أَوِ ادْعُواْ الرَّحْمَـنَ )) (الإسراء : 110) وكذلك في البسملة يروى أولا بالرحمن غيره في الأشهر ، وقيل جائز والأول أكثر ، فكان فيه لزيادة الثناء ، مبالغة عن الرحيم في العبادة من متسع الرحمة وفسيح الكرامة ، كما روي عن ابن عباس – رحمه الله – أنه قال رحمن الدنيا والآخرة ، ورحيم الآخرة . وقيل: الرحمن بالبر والفاجر في الدنيا ، والرحيم بالمؤمنين في الآخرة ، وقال قوم الرحمن بجميع الخلق ،

* الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2)

عدد المشاهدات: 28 فالحمد عبارة عن الثناء كالمدح ، لكن الفرق بينهما أن الحمد يكون على الأمور الإختيارية ، المجردة من شائبة الإجلال ، لنقص أو فساد على حال . والمدح إطلاق الثناء على الجهل بلا تخصيص ، فكأنه أعم ، والحمد أخص . وقيل: هما مترادفان على مسمى ، وكلاهما لمعنى ، والتعريف للعهد . ويحتمل أن يكون لاستغراق الجنس لأن حمده مستغرق كل حمد لغيره ، إذ ما بكم من نعمة فمن الله ، ليس للمزيد فيه موضع ولا للنقص فيه مفرع . والجملة وإن كانت كأنها في معرض الخبر صورة ، فإنها لمن الواجبات في حقه على

* بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (1)

عدد المشاهدات: 29 واختلف الناس على أقوال في ( بسم الله الرحمن الرحيم ) هل هي آية منها أم لا ؟ والحق أنها آية منها ، وأن الصلاة لا تصح على العمل لتركها ، ومختلف في النسيان فيها ولا تنازع في أنها من كلام الله إجماعاً . والباء فيها للاستعانة لكن القول في العبارة عنها في التسمية لها ، فسموها بإضافة وباء استعانة وباء إلصاق ، أي تلصق الأفعال بالأسماء ، وقيل فيها أنها للمصاحبة ، وهي حرف جر يخفض ما بعده ، ولا تصح عند أهل اللسان إلا بها ، ولذلك قالوا إنها مناطة بضمير : ابدأ وقيل اقرأ

أسماء سورة الفاتحة الشريفة ونزولها وخصائصها

عدد المشاهدات: 30 سورة فاتحة الكتاب وتسمى أم القرآن ، والأساس ، وفاتحة كل شيء أوله ، وأمه وأصله ، وأساسه ومبدؤه ، وما أحقها بهذا لافتتاح الكتاب بها ، وانطوائها على سياق الثناء ، على الصفات والأسماء ، الدالة على كيفية التوحيد ، وكمية التفريد ، واحتوائها على نسيج مدارج الوصول إلى الله على معارج العلم والعمل الصالح ، وكون التلمح أمر بالإقامة ، على طريق الاستقامة ، التي ليس بشيء في الوجود إلا لأجلها موجود ، مع ما اشتملت عليه من القصص وإخباراً عن حال الفريقين من المالك ، والآخر الهالك ، وما في خلال ذلك التصريح ،

مقدمة مقاليد التنزيل (تفسير سورة الفاتحة الشريفة)

عدد المشاهدات: 28 بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي أنزل الفرقان على عبده بواسطة الأمين جبريل ، مصدقاً لما بين يديه من التوراة والإنجيل ، ليكون للعالمين نذيرا ، وليخرج الناس من الظلمات إلى النور ، فهدى إلى التي هي أقوم من الأمور ، (ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجراً كبيرا) . وإن الذين لا يؤمنون بالآخرة واستهلكوا في الكفر من العمر آخره ، أبوا من الانقياد ، سيدعون ثبورا غداً في المعاد ، وسيصلون سعيرا ، أنزله بعمله للإفادة كما أراده . فأخرجه من عالم الغيب إلى عالم الشهادة ، فقرع به أسماع مسامع السرائر ،

نبذة عن الشيخ الرئيس أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي

عدد المشاهدات: 34 اسمه وشيوخه وتلاميذة: هو جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي، اليحمدي، الأزدي، القحطاني، يصل نسبه إلى الإمام الصلت بن مالك الخروصي. أحد الشيوخ والفقهاء من قرية (العليا) من وادي بني خروص. ولد سنة 1147هـ.، وتوفي 1237هـ. كان عالما وشاعرا، لقب في عمان بالشيخ الرئيس، أو السيد الرئيس. كان الشيخ جاعد من أجل علماء زمانه والحبر المشار إليه بالبنان، واشتهر بكونه الوحيد في علم الأسرار، ويمتاز بملكة قوية. تتلمذ على الشيخ أبي محمد عبد الله بن ناصر بن محمد بن بشير الخروصي، والشيخ ناصر بن سليمان بن عبد الله الخليلي الخروصي، غير أن الشيخ جاعد كان مع ذلك